شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص358

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فالمؤمن يعلم أحكام هذه الصفات وآثارها وهو الذى أريد منه فيعلم أن الله على كل شيء قدير وان الله قد أحاط بكل شيء علما وأن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه وان المؤمنين ينظرون إلى وجه خالقهم في الجنة ويتلذذون بذلك لذة ينغمر في جانبها جميع اللذات ونحو ذلك

كما يعلم أن له ربا وخالقا ومعبودا ولا يعلم كنه شيء من ذلك بل غاية علم الخلق هكذا يعلمون الشيء من بعض الجهات ولا يحيطون بكنهه وعلمهم بنفوسهم من هذا الضرب

قلت له أفيجوز أن يقال ان ( الظاهر غير مراد ( بهذا التفسير فقال هذا لا يمكن

فقلت له من قال أن الظاهر غير مراد بمعنى أن صفات المخلوقين غير مرادة قلنا له أصبت في ( المعنى ( لكن أخطأت في ( اللفظ ( وأوهمت البدعة وجعلت للجهمية طريقا إلى غرضهم وكان يمكنك أن تقول تمر كما جاءت على ظاهرها مع العلم بأن صفات الله تعالى ليست كصفات المخلوقين وأنه منزه مقدس عن كل ما يلزم منه حدوثه أو نقصه

ومن قال ( الظاهر غير مراد ( بالتفسير الثانى وهو مراد الجهمية ومن تبعهم من المعتزلة وبعض الاشعرية وغيرهم فقد أخطأ

ثم أقرب هؤلاء ( الجهمية ( الاشعرية يقولون ان له صفات سبعا الحياة

الصفحة السابقة الصفحة التالية