مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص359
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والعلم والقدرة والارادة والكلام والسمع والبصر وينفون ما عداها وفيهم من يضم إلى ذلك ( اليد ( فقط ومنهم من يتوقف في نفى ما سواها وغلاتهم يقطعون بنفى ما سواها
وأما ( المعتزلة ( فانهم ينفون الصفات مطلقا ويثبتون أحكامها وهى ترجع عند أكثرهم إلى أنه عليم قدير وأما كونه مريدا متكلما فعندهم أنها صفات حادثة أو اضافية أو عدمية وهم أقرب الناس إلى ( الصابئين الفلاسفة ( من الروم ومن سلك سبيلهم من العرب والفرس حيث زعموا أن الصفات كلها ترجع إلى سلب أو اضافة أو مركب من سلب واضافة فهؤلاء كلهم ضلال مكذبون للرسل
ومن رزقه الله معرفة ما جاءت به الرسل وبصرا نافذا وعرف حقيقة مأخذ هؤلاء علم قطعا أنهم يلحدون في أسمائه وآياته وأنهم كذبوا بالرسل وبالكتاب وبما أرسل به رسله ولهذا كانوا يقولون ان البدع مشتقة من الكفر وآيلة إليه ويقولون ان المعتزلة مخانيث الفلاسفة والاشعرية مخانيث المعتزلة
وكان يحيى بن عمار يقول المعتزلة الجهمية الذكور والاشعرية الجهمية الاناث ومرادهم الاشعرية الذين ينفون الصفات الخبرية وأما من قال منهم بكتاب ( الابانة ( الذى صنفه الاشعرى في آخر عمره ولم يظهر مقالة تناقض ذلك فهذا يعد من أهل السنة لكن مجرد الانتساب إلى الاشعرى بدعة
