شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص363

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد تواتر في السنة مجيء ( اليد ( في حديث النبى ( صلى الله عليه وسلم (

فالمفهوم من هذا الكلام أن لله تعالى يدين مختصتين به ذاتيتين له كما يليق بجلاله وأنه سبحانه خلق آدم بيده دون الملائكة وابليس وأنه سبحانه يقبض الأرض ويطوى السماوات بيده اليمنى وان ( يداه مبسوطتان ( ومعنى بسطهما بذل الجود وسعة العطاء لان الاعطاء والجود في الغالب يكون ببسط اليد ومدها وتركه يكون ضما لليد إلى العنق صار من الحقائق العرفية اذا قيل هو مبسوط اليد فهم منه يد حقيقة وكان ظاهره الجود والبخل كما قال تعالى ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ( ويقولون فلان جعد البنان وسبط البنان

قلت له فالقائل ان زعم أنه ليس له يد من جنس ايدى المخلوقين وأن يده ليست جارحة فهذا حق

وان زعم أنه ليس له يد زائدة على الصفات السبع فهو مبطل فيحتاج إلى تلك المقامات الاربعة

أما ( الأول ) فيقول أن اليد تكون بمعنى النعمة والعطية تسمية للشيء باسم سببه كما يسمى المطر والنبات سماء ومنه قولهم لفلان عنده أياد وقول ابى طالب لما فقد النبى

يا رب رد راكبى محمدا ... رده على واصطنع عندى يدا

الصفحة السابقة الصفحة التالية