شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص365

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كله فقالوا ان المراد نعمته أى نعمة الدنيا ونعمة الاخرة وقالوا بقدرته وقالوا اللفظ كناية عن نفس الجود من غير ان يكون هناك يد حقيقة بل هذه اللفظة قد صارت حقيقة في العطاء والجود وقوله ( لما خلقت بيدي ( أى خلقته انا وان لم يكن هناك يد حقيقية قلت له فهذه تأويلاتهم قال نعم قلت له فننظر فيما قدمنا

( المقام الاول ( أن لفظ ( اليدين ( بصيغة التثنية لم يستعمل في النعمة ولا في القدرة لان من لغة القوم استعمال الواحد في الجمع كقوله ( ان الانسان لفى خسر ( ولفظ الجمع في الواحد كقوله ( الذين قال لهم الناس ان الناس ( ولفظ الجمع في الاثنين كقوله ( صغت قلوبكما أما استعمال لفظ الواحد في الاثنين أو الاثنين في الواحد فلا أصل له ( لأن هذه الالفاظ عدد وهى نصوص في معناها لا يتجوز بها ولا يجوز ان يقال عندى رجل ويعنى رجلين ولا عندى رجلان ويعنى به الجنس لان اسم الواحد يدل على الجنس والجنس فيه شياع وكذلك اسم الجمع فيه معنى الجنس والجنس يحصل بحصول الواحد

فقوله ( لما خلقت بيدي ( لا يجوز أن يراد به القدرة لان القدرة صفة واحدة ولا يجوز أن يعبر بالاثنين عن الواحد

ولا يجوز أن يراد به النعمة لان نعم الله لا تحصى فلا يجوز أن يعبر عن النعم التى لا تحصى بصيغة التثنية

الصفحة السابقة الصفحة التالية