شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص366

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولا يجوز أن يكون ( لما خلقت أنا ( لانهم اذا أرادوا ذلك اضافوا الفعل إلى اليد فتكون اضافته إلى اليد اضافة له إلى الفعل كقوله ( بما قدمت يداك ( وقدمت أيديكم ( ومنه قوله ( مما عملت ايدينا أنعاما (

اما اذا اضاف الفعل إلى الفاعل وعدى الفعل إلى اليد بحرف الباء كقوله ( لما خلقت بيدي ( فانه نص في أنه فعل الفعل بيديه ولهذا لا يجوز لمن تكلم أو مشى أن يقال فعلت هذا بيديك ويقال هذا فعلته يداك لان مجرد قوله فعلت كاف في الاضافة إلى الفاعل فلو لم يرد أنه فعله باليد حقيقة كان ذلك زيادة محضة من غير فائدة ولست تجد في كلام العرب ولا العجم ان شاء الله تعالى ان فصيحا يقول فعلت هذا بيدي أو فلان فعل هذا بيديه الا ويكون فعله بيديه حقيقة ولا يجوز ان يكون لا يد له أو أن يكون له يد والفعل وقع بغيرها

وبهذا الفرق المحقق تتبين مواضع المجاز ومواضع الحقيقة ويتبين أن الايات لا تقبل المجاز البته من جهة نفس اللغة

قال لى فقد اوقعوا الاثنين موقع الواحد في قوله ( القيا في جهنم ( وانما هو خطاب للواحد

قلت له هذا ممنوع بل قوله ( القيا ( قد قيل تثنية الفاعل لتثنية الفعل والمعنى الق الق وقد قيل انه خطاب للسائق والشهيد ومن قال أنه خطاب للواحد قال ان الانسان يكون معه اثنان أحدهما عن يمينه والاخر عن شماله

الصفحة السابقة الصفحة التالية