شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص367

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فيقول خليلى خليلى ثم أنه يوقع هذا الخطاب وان لم يكونا موجودين كأنه يخاطب موجودين فقوله ( القيا ( عند هذا القائل انما هو خطاب لاثنين يقدر وجودهما فلا حجة فيه البتة

قلت له ( المقام الثانى ( ان يقال هب أنه يجوز ان يعنى باليد حقيقة اليد وان يعنى بها القدرة أو النعمة أو يجعل ذكرها كناية عن الفعل لكن ما الموجب لصرفها عن الحقيقة

فان قلت لأن اليد هي الجارحة وذلك ممتنع على الله سبحانه

قلت لك هذا ونحوه يوجب امتناع وصفه بأن له يدا من جنس ايدى المخلوقين وهذا لا ريب فيه لكن لم لا يجوز ان يكون له ( يد ( تناسب ذاته تستحق من صفات الكمال ما تستحق الذات قال ليس في العقل والسمع ما يحيل هذا ( قلت ( فاذا كان هذا ممكنا وهو حقيقة اللفظ فلم يصرف عنه اللفظ إلى مجازه وكل ما يذكره الخصم من دليل يدل على امتناع وصفه بما يسمى به وصحت الدلالة سلم له ان المعنى الذى يستحقه المخلوق منتف عنه وانما حقيقة اللفظ وظاهره ( يد ( يستحقها الخالق كالعلم والقدرة ( بل كالذات والوجود

( المقام الثالث ( قلت له بلغك ان في كتاب الله أو في سنة رسول الله ( ( أو عن أحد من ائمة المسلمين أنهم قالوا المراد باليد خلاف ظاهره أو الظاهر غير مراد أو هل في كتاب الله آية تدل على انتفاء وصفه

الصفحة السابقة الصفحة التالية