مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص391
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والجماعة وقول آخر أنه طريق العبودية فهذه كلها صفات له متلازمة لا متباينة وتسميته بهذه الاسماء بمنزلة تسمية القرآن والرسول بأسمائه بل بمنزلة اسماء الله الحسنى
ومثال ( الثانى ( قوله تعالى ( فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ( فذكر منهم صنفا من الاصناف والعبد يعم الجميع فالظالم لنفسه المخل ببعض الواجب والمقتصد القائم به والسابق المتقرب بالنوافل بعد الفرائض وكل من الناس يدخل في هذا بحسب طريقه في التفسير والترجمة ببيان النوع والجنس ليقرب الفهم على المخاطب كما لو قال الاعجمى ما الخبز فقيل له هذا واشير إلى الرغيف فالغرض الجنس لا هذا الشخص فهكذا تفسير كثير من السلف وهو من جنس التعليم
فقول من قال الله ( نور السماوات والأرض ( هادى أهل السماوات والأرض كلام صحيح فان من معانى كونه نور السماوات والأرض أن يكون هاديا لهم اما أنهم نفوا ما سوى ذلك فهذا غير معلوم واما انهم ارادوا ذلك فقد ثبت عن بن مسعود انه قال ان ربكم ليس عنده ليل ولا نهار نور السماوات من نور وجهه
وقد تقدم عن النبى ( ( من ذكر نور وجهه وفى رواية ( النور ( ما فيه كفاية فهذا بيان معنى غير الهداية
