شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص392

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد أخبر الله في كتابه ان الأرض تشرق بنور ربها فاذا كانت تشرق من نوره كيف لا يكون هو نورا ولا يجوز ان يكون هذا النور المضاف إليه اضافة خلق وملك واصطفاء كقوله ( ناقة الله ( ونحو ذلك لوجوه

( أحدها ( أن النور لم يضف قط إلى الله اذا كان صفة لاعيان قائمة فلا يقال في المصابيح التى في الدنيا انها نور الله ولا في الشمس والقمر وانما يقال كما قال عبد الله بن مسعود ان ربكم ليس عنده ليل ولا نهار نور السماوات من نور وجهه وفى الدعاء المأثور عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( اعوذ بنور وجهك الذى اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة ( الثانى ( ان الانوار المخلوقة كالشمس والقمر تشرق لها الأرض في الدنيا وليس من نور الا وهو خلق من خلق الله وكذلك من قال منور السماوات والأرض لا ينافى انه نور وكل منور نور فهما متلازمان

ثم أن الله تعالى ضرب مثل نوره الذى في قلوب المؤمنين بالنور الذى في المصباح وهو في نفسه نور وهو منور لغيره فاذا كان نوره في القلوب هو نور وهو منور فهو في نفسه أحق بذلك وقد علم ان كل ما هو نور فهو منور

وأما قول من قال معناه منور السماوات بالكواكب فهذا ان اراد به قائله ان ذلك من معنى كونه نور السماوات وانه أراد به ليس لكونه نور

الصفحة السابقة الصفحة التالية