شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص438

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد عهدنا من الشارع أن خطابه المطلق يجرى على النمط الثانى وقولنا المطلق احتراز من المقيد مثل قوله ( ان المؤمنين والمؤمنات ( ومن هؤلاء من يدعى أن مطلق اللفظ في اللغة يشمل القسمين

( والقول الثانى ( أنهن لا يدخلن الا بدليل ثم لاخلاف بين ( الفريقين ( ان آيات ( الأحكام ( و ( الوعد ( و ( الوعيد ( التى في القرآن تشمل الفريقين وان كانت بصيغة المذكر فمن هؤلاء من يقول دخلوا فيه لان الشرع استعمل اللفظ فيهما وان كان اللفظ المطلق لا يشمله وهذا يرجع إلى القول الاول ومنهم من يقول دخلوا لانا علمنا من الدين استواء الفريقين في الاحكام فدخلوا كما ندخل نحن فيما خوطب به الرسول وكما تدخل سائر الامة فيما خوطب به الواحد منها وان كانت صيغة اللفظ لا تشمل غير المخاطب

وحقيقة هذا القول أن اللفظ الخاص يستعمل عاما ( حقيقة عرفية ( اما خاصة واما عامة وربما سماه بعضهم قياسا جليا ينقص حكم من خالفه وأكثرهم لا يسمونه ( قياسا ( بل قد علم استواء المخاطب وغيره فنحن نفهم من الخطاب له الخطاب للباقين حتى لو فرض انتفاء الخطاب في حقه لمعنى يخصه لم ينقص انتفاء الخطاب في حق غيره ( فالقياس ( تعدية الحكم وهنا لم يعد حكم وانما ثبت الحكم في حق الجميع ثبوتا واحدا بل هو مشبه بتعديه الخطاب بالحكم لا نفس الحكم

الصفحة السابقة الصفحة التالية