مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص440
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فيما استحقوا به الرضوان والمعاينة فثبتت الرؤية في حقهم باعتبار الطرد واعتبار العكس وهذا باب واسع ان لم نقطعه لم ينقطع
فان قيل دلالة العموم ضعيفة فانه قد قيل أكثر العمومات مخصوصة وقيل ما ثم لفظ عام الا قوله ( وهو بكل شيء عليم ( ومن الناس من أنكر دلالة العموم رأسا
قلنا أما ( دلالة العموم المعنوى العقلى ( فما أنكره أحد من الأمة فيما أعلمه بل ولا من العقلاء ولا يمكن انكارها اللهم الا أن يكون في ( أهل الظاهر الصرف ( الذين لا يلحظون المعانى كحال من ينكرها لكن هؤلاء لا ينكرون عموم الالفاظ بل هو عندهم العمدة ولا ينكرون عموم معانى الالفاظ العامة والا قد ينكرون كون عموم المعانى المجردة مفهوما من خطاب الغير
فما علمنا أحدا جمع بين انكار ( العمومين ( اللفظى والمعنوى ونحن قد قررنا العموم بهما جميعا فيبقى محل وفاق مع العموم المعنوى لا يمكن انكاره في الجملة ومن أنكره سد على نفسه اثبات حكم الاشياء الكثيرة بل سد على عقله اخص اوصافه وهو القضاء بالكلية العامة ونحن قد قررنا العموم من هذا الوجه بل قد اختلف الناس في مثل هذا العموم هل يجوز تخصيصه على قولين مشهورين و
أما ( العموم اللفظى ( فما أنكره ايضا امام ولا طائفة لها مذهب مستقر
