مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص444
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وان مشيت على آيات القرآن كما تلقن الصبيان وجدت الامر كذلك فانه سبحانه قال ( قل أعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس ( فأى ناس ليس الله ربهم أم ليس ملكهم أم ليس الههم ثم قوله ( من شر الوسواس الخناس ( ان كان المسمى واحدا فلا عموم فيه وان كان جنسا فهو عام فأى وسواس خناس لا يستعاذ بالله منه
وكذلك قوله ( برب الفلق ( أى جزء من ( الفلق ( أم أى ( فلق ( ليس الله ربه ( من شر ما خلق ( أى شر من المخلوق لا يستعاذ منه ( ومن شر النفاثات ( أي نفاثة في العقد لا يستعاذ منها وكذلك قوله ( ومن شر حاسد ( مع أن عموم هذا فيه بحث دقيق ليس هذا موضعه
ثم ( سورة الاخلاص ( فيها اربع عمومات ( لم يلد ( فانه يعم جميع انواع الولادة وكذلك ( لم يولد ( وكذلك ( ولم يكن له كفوا أحد ( فانها تعم كل أحد وكل ما يدخل في مسمى الكفؤ فهل في شيء من هذا خصوص
ومن هذا الباب كلمة الاخلاص التى هي اشهر عند أهل الاسلام من كل كلام وهى كلمة ( لا اله الا الله ( فهل دخل هذا العموم خصوص قط
فالذى يقول بعد هذا ما من عام الا وقد خص الا كذا وكذا اما في غاية الجهل واما في غاية التقصير في العبارة فان الذى أظنه انه انما عنى ( من الكلمات التى تعم كل شيء ( مع أن هذا الكلام ليس بمستقيم وان فسر
