شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص445

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بهذا لكنه اساء في التعبير ايضا فان الكلمة العامة ليس معناها انها تعم كل شيء وانما المقصود ان تعم ما دلت عليه أى ما وضع اللفظ له وما من لفظ في الغالب الا وهو اخص مما هو فوقه في العموم واعم مما هو دونه في العموم والجميع يكون عاما

ثم عامة كلام العرب وسائر الامم انما هو اسماء عامة والعموم اللفظى على وزان العموم العقلى وهو خاصية ( العقل ( الذى هو أول درجات التمييز بين الانسان وبين البهائم

فان قيل سلمنا ان ظاهر الكتاب والسنة يشمل النساء لكن هذا العموم مخصوص وذلك ان في حديث رؤية الله للرجال يوم الجمعة ( أن الرجال يرجعون إلى منازلهم فتتلقاهم نساؤهم فيقلن للرجل لقد جئت وان بك من الجمال افضل مما فارقتنا عليه فيقول انا جالسنا اليوم ربنا الجبار ويحقنا ان ننقلب بمثل ما انقلبنا به ( وهذا دليل على أن النساء لم يشاركوهم في الرؤية واذا كان هذا في رؤية الجمعة ففى رؤية الغداة والعشى اولى لأن هذا أعلى من تلك ومن لم يصلح للرؤية في الاسبوع فكيف يصلح للرؤية في كل يوم مرتين واذا انتفت رؤيتهن في هذين الموطنين ولم يثبت ان الناس يرونه في غير هذين الموطنين فقد ثبت ان العموم مخصوص منه النساء في هذين الموطنين وما سواهما لم يثبت لا للرجال ولا للنساء فلم يبق ما يدل على حصول الرؤية للنساء في موطن آخر فاما ان يبقى مطلقا عملا بالأصل النافى واما ان ينفى عن هذين الموطنين ويتوقف فيما عداهما ولا يحتج على ثبوتها فيه بتلك العمومات

الصفحة السابقة الصفحة التالية