مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص454
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( احدها ( ان الذين ميزوا برؤية كل يوم مرتين شركوا الباقين في رؤية يوم الجمعة فصار لهم النوعان جميعا فاذا كان فضلهم بالنوعين جميعا فما المانع في ان بعض من دونهم يشركهم في ( الجمعة ( دون ( رؤية الغداة والعشى ( والبعض الاخرون يشركونهم في ( الغداة والعشى ( دون ( الجمعة ( ولا يكون من له الغداة والعشى دون الجمعة اعلى مطلقا وانما الاعلى مطلقا الذى له الجميع
لكن قد يقال يلزم على هذا أن يكون النساء اعلى ممن له الجمعة دون البردين من الرجال فيقال قد لا يلزم هذا بل قد تكون الجمعة وحدها أفضل من ( البردين ( وحدهما وقد يقال فهب أن الامر كذلك أكثر ما فيه تفضيل النساء على مفضول الرجال وهذا الاحتمال وان كان ممكنا لكن يبعد ان تكون كل امرأة تدخل الجنة افضل ممن لا يرى الله كل يوم مرتين فان ذلك مستلزم ان يكون مفضول النساء أفضل من مفضول الرجال فيترك هذا الاحتمال ويقتصر على الذى قيل وهو ان الاعلى مطلقا الذي له المرتان مع الجمعة وانما لزم هذا لأنا نتكلم بتقدير ان لا رؤية الا هذين ولا ريب أن هذا التقدير باطل قطعا
( الوجه الثانى ( أنه من أين لكم أن ( الرؤية كل يوم مرتين ( أفضل من ( رؤية الجمعة ( نعم هي أكثر عددا لكن قد يفضل ذلك في الكيفية فيكون أحد النوعين أكثر عددا والآخر أفضل نوعا كدينار وخمسة دراهم
