شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص455

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولا ريب أن هذا ممكن امكانا قريبا فان الله يثيب عبده على ( قل هو الله أحد ( مع قلة حروفها بقدر ما يثيبه على ثلث القرآن

واذا كان الامر كذلك فيمكن في حق من حرم الافضل في نوعه ان يعطى النوع المفضول وان كثر عدده سواء كان فاضل النوع أفضل مطلقا أو كانا متكافئين عند التقابل وفى أحاديث المزيد ما يدل على هذا فانهم يرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا فيقولون انا جالسنا اليوم ربنا الجبار فيحق لنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا به وفى حديث آخر ( فليسوا إلى شيء احوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا نظرا إلى ربهم ويزدادوا كرامة (

ومن تأمل سياق ( الأحاديث المتقدمة ( علم أن التجلى يوم الجمعة له عندهم وقع عظيم لا يوجد مثله في سائر الايام وهذا يقتضى ان هذا النوع أفضل من الرؤية الحاصلة كل يوم مرتين وان كانت تلك اكثر فاذا منع النساء من هذا الفضل لم يلزم ان يمنعن مما دونه وهذا بين لمن تأمله

( الوجه الثالث ( هب ان رؤية الله كل يوم مرتين افضل مطلقا من رؤية الجمعة فلا يلزم حرمانهن من الثواب المفضول حرمان ما فوقه مطلقا وذلك أن العبد قد يعمل عملا فاضلا يستحق به أجرا عظيما ولا يعمل ما هو دونه فلا يستحق ذلك الاجر وما زال الله سبحانه يخص المفضولين من كل صنف بخصائص لا تكون للفاضلين وهذا مستقر في الاشخاص من الانبياء والصديقين وفى الاعمال

الصفحة السابقة الصفحة التالية