شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص456

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولو كان العمل الفاضل يحصل به جميع المفضول مطلقا لما شرع المفضول في وقت فلا يلزم من اعطاء الاعلى اعطاء الادنى مطلقا ولا يلزم منه منع الاعلى مطلقا فهذا ممكن امكانا شرعيا في عامة الثوابات الا ترى ان الذين في الدرجات العلى من أهل الجنة لا يعطون الدرجات الدنى ثم لا يكون هذا نقصا في حقهم فان الله سبحانه يرضى كل عبد بما آتاه فجاز ان يكون قد ارضى النساء بأعلى ( الرؤية ( عن مجموع اعلاها وادناها

والذى يؤيد هذا أنه من الممكن ان تكون رؤية الجمعة جزاء على عمل الجمعة في الدنيا ورؤية الغداة والعشى جزاء على عمل الغداة والعشى فهذا ممكن في العقل وان لم يجيء به خبر واذا كان ممكنا لم يلزم من منعهن ( رؤية الجمعة ( لعدم المقتضى فيهن منعهن ( رؤية البردين ( مع قيام المقتضى فيهن

ومن الممكن في العقل أنهن انما لم يشهدن رؤية الجمعة لأنه مجتمع الرجال والغيرة في الجنة الا ترى ان النبى ( ( لما رأى الجنة ورأى قصرا وعلى بابه جارية قال ( فأردت ان ادخل فذكرت غيرتك فقال عمر أعليك اغار ( والله اعلم بحقائق الامور فاذا كان كذلك فهذا منتف في رؤية الغداة والعشى لأن تلك الرؤية قد تحصل وأهل الجنة في منازلهم

ثم هذا من الممكن ان ( الرؤية جزاء العمل ( فانه قد جاء في الاخبار ما يدل على أن الرؤية يوم الجمعة ثواب شهود الجمعة بدليل ان فيها يكونون في

الصفحة السابقة الصفحة التالية