مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص458
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قلنا قد تقدم الجواب عن ذلك بما ذكرناه من طرق الحديث وحال اصله وزيادته وبينا أن الزيادة لا ينقص حكمها في الرؤية عن حكم اصل الحديث نقصا يمنع الحاقها به بل هي اما مكافئة أو قريبة أو فوق واجبنا عما قيل هنا وما لم يقل
فان قيل ( فقد كن المؤمنات يشهدن صلاة الجمعة مع رسول الله ( ( فعلى قياس هذا ينبغى لمن شهد الجمعة من النساء ان يشهدن يوم المزيد في الجنة
قلنا ما كان يشهد الجمعة والجماعة من النساء الا اقلهن لان النبى ( ( قال ( لا تمنعوا اماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن ( متفق عليه وقال ( صلاة احداكن في مخدعها افضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في حجرتها افضل من صلاتها في دارها وصلاتها في دارها افضل من صلاتها في مسجد قومها وصلاتها في مسجد قومها افضل من صلاتها معى أو قال خلفى ( رواه أبو داود
فقد أخبر المؤمنات ان صلاتهن في البيوت افضل لهن من شهود الجمعة والجماعة الا ( العيد ( فانه أمرهن بالخروج فيه ولعله والله أعلم لأسباب ( أحدها ( أنه في السنة مرتين فقبل بخلاف الجمعة والجماعة
( الثانى ( أنه ليس له بدل خلاف الجمعة والجماعة فان صلاتها في بيتها الظهر هو جمعتها
