مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص470
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أمرين اما أن يصفوه بما يقتضى عدمه وتعطيله فينكرونه وان كانوا يقرون به فيجمعون في قولهم بين الاقرار والانكار والنفى والاثبات وقد يصرح بعضهم بصحة الجمع بين النقيضين ويقول أن هذا غاية التحقيق والعرفان
واما ان يصفوه بما يقتضى انه عين المخلوقات أو جزء منها أو صفة لها وذلك أيضا يقتضى قولهم بعدم الخالق وتعطيل الصانع وان كانوا مقرين بوجود موجود غيره وان جعلوه اياه ثم يجدون في المخلوقات مباينا في ربوبية المخلوق فيقولون بالجمع بين النقيضين كما تقدم
وقد يقولون بعبادة الاصنام وان عباد الاصنام على حق وعباد العجل على حق وانه ما عبد غير الله قط اذ لا غير عندهم بل الوجود واحد ويقولون بامتناع الدعوة إليه وأنه يمكن ان يتقرب إليه ويصل إليه وهم يقولون ما عدم في البداية فيدعى إلى الغاية بل هو عين المدعو فكيف يدعو إلى نفسه
وكلام السلف والائمة في ذم الجهمية وتكفيرهم كثير جدا
وهؤلاء ومن وافقهم على بعض اقوالهم التى تنفى حقيقة اللقاء يتأولون ( اللقاء ( على أن المراد به لقاء جزاء ربهم ويقولون ان الجزاء قد يرى كما في قوله ( ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين قل انما العلم عند الله وانما أنا نذير مبين فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذى
