شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص479

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

العبادات فهذه الامور لا يمكن ان تتعلق بمجهول من كل وجه اذ ذلك ممتنع لا يجب أن تكون معرفته للمعبود المحبوب كمعرفته بنفسه بل ليس لنا في الوجود من نحبه أو نبغضه

ونحن نعرفه كمعرفة الله به والمعرفة قد تكون من جهة الاستدلال والنظر

ولا ريب أن المؤمنين يعرفون ربهم في الدنيا ويتفاوتون في درجات العرفان والنبى ( صلى الله عليه وسلم ( أعلمنا بالله وقد قال ( لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ( وهذا يتعلق بمعرفة زيادة المعرفة ونقصها المتعلقة بمسألة زيادة الايمان ونقصه وهى مسألة كبيرة

والذى مضى عليه سلف الأمة وأئمتها أن نفس الايمان الذى في القلوب يتفاضل كما قال النبى ( ( أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان ( وأما زيادة العمل الصالح الذى على الجوارح ونقصانه فمتفق عليه وان كان في دخوله في مطلق الايمان نزاع وبعضه لفظى مع أن الذى عليه أئمة اهل السنة والحديث وهو مذهب مالك والشافعى وغيرهم أن الايمان قول وعمل يزيد وينقص

وأئمة المسلمين أهل المذاهب الاربعة وغيرهم مع جميع الصحابة والتابعين لهم باحسان متفقون على ان المؤمن لا يكفر بمجرد الذنب كما تقوله الخوارج ولا يسلب جميع الايمان كما تقوله المعتزلة لكن بعض الناس قال ان ايمان الخلق مستو فلا يتفاضل ايمان ابى بكر وعمر وايمان الفساق بناء على أن التصديق بالقلب واللسان أو بالقلب وذلك لا يتفاضل

الصفحة السابقة الصفحة التالية