مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص500
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كفر وكذب بالقرآن ورد على الله تعالى أمره يستتاب فان تاب والا قتل قال حنبل قلت لأبى عبد الله في احاديث الرؤية فقال صحاح هذه نؤمن بها ونقر بها وكل ما روى عن النبى ( ( باسناد جيد اقررنا به
قال أبو عبد الله اذا لم نقر بما جاء عن النبى ( ( ودفعناه رددنا على الله أمره قال الله ( وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (
وكذلك قال أبو عبد الله الماجشون وهو من اقران مالك في كلام له فورب السماء والأرض ليجعل الله رؤيته يوم القيامة للمخلصين ثوابا فتنضر بها وجوههم دون المجرمين وتفلج بها حجتهم على الجاحدين جهم وشيعته وهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون لا يرونه كما زعموا أنه لا يرى ولا يكلمهم ولا ينظر اليهم ولهم عذاب اليم كيف لم يعتبروا يقول الله تعالى ( كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ( أفيظن أن الله يقصيهم ويعنتهم ويعذبهم بأمر يزعم الفاسق أنه واولياؤه فيه سواء
ومثل هذا الكلام كثير في كلام غير واحد من السلف مثل وكيع بن الجراح وغيره وقال القاضي أبو يعلى وغيره كانت الامة في رؤية الله بالابصار على ( قولين ( منهم المحيل للرؤية عليه وهم المعتزلة والنجارية وغيرهم من الموافقين لهم على ذلك ( والفريق الآخر ( أهل الحق والسلف من هذه
