مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص510
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الصحابة ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل كما في صحيح مسلم عن أبى ذر قال سألت رسول الله ( ( هل رأيت ربك فقال ( نور انى اراه (
وقد قال تعالى ( سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا ( ولو كان قد اراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك اولى
وكذلك قوله ( افتمارونه على ما يرى ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ( ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك اولى
وفى الصحيحين عن بن عباس في قوله ( وما جعلنا الرؤيا التى أريناك الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ( قال هي رؤيا عين أريها رسول الله ( ( ليلة اسرى به وهذه ( رؤيا الآيات ( لأنه أخبر الناس بما رآه بعينه ليلة المعراج فكان ذلك فتنة لهم حيث صدقه قوم وكذبه قوم ولم يخبرهم بأنه رأى ربه بعينه وليس في شيء من احاديث المعراج الثابتة ذكر ذلك ولو كان قد وقع ذلك لذكره كما ذكر ما دونه
وقد ثبت بالنصوص الصحيحة واتفاق سلف الامة انه لا يرى الله أحد في الدنيا بعينه الا ما نازع فيه بعضهم من رؤية نبينا محمد ( ( خاصة واتفقوا على ان المؤمنين يرون الله يوم القيامة عيانا كما يرون الشمس والقمر
