شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص516

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فالله تعالى أخبر في كتابه ( أنه بكل شيء عليم ( و ( على كل شيء قدير ( وأنه ( غفور رحيم ( عزيز حكيم ( سميع بصير ( خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش ( وانه يحب المتقين ويرضى عن المؤمنين ويغضب على الكافرين وأنه فعال لما يريد وأنه كلم موسى تكليما وناداه من جانب الطور الأيمن وقربه نجيا وأنه ينادي عباده فيقول ( اين شركائي الذين كنتم تزعمون ( وأمثال ذلك وقال تعالى ( ليس كمثله شيء ( هل تعلم له سميا ( ولم يكن له كفوا أحد (

فبين بذلك أن الله لا مثل له ولا سمى ولا كفو فلا يجوز أن يكون شيء من صفاته مماثلا لشيء من صفات المخلوقات ولا أن يكون المخلوق مكافئا ولا مساميا له في شيء من صفاته سبحانه وتعالى وأما ( الملاحدة ( فقلبوا الامر واخذوا يشبهونه بالمعدومات والممتنعات والمتناقضات فغلاتهم يقولون لا حى ولا ميت ولا عالم ولا جاهل ولا سميع ولا أصم ولا متكلم ولا اخرس بل قد يقولون لا موجود ولا معدوم ولا هو شيء ولا ليس بشيء وآخرون يقولون لا داخل العالم ولا خارجه ولا مباين للعالم ولا حال فيه وامثال هذه العبارات التى ينفون بها الامور المتقابلة التى لا يمكن انتفاؤها معا كما يقول محققو هؤلاء أنه وجود مطلق

ثم منهم من يقول هو وجود مطلق اما بشرط الاطلاق كما يقوله ( بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية