شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص521

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( بالحوادث ( المخلوقات ولا الاحداث المحيلة للمحل ونحو ذلك مما يريده الناس بلفظ الحوادث بل يريدون نفى ما يتعلق بمشيئته وقدرته من الافعال وغيرها فلا يجوزون أن يقوم به خلق ولا إستواء ولا اتيان ولا مجيء ولا تكليم ولا مناداة ولا مناجاة ولا غير ذلك مما وصف بأنه مريد له قادر عليه

(

و ( إبن كلاب ( خالفهم في قولهم لا تقوم به الاعراض وقال تقوم به الصفات ولكن لا تسمى اعراضا ووافقهم على ما ارادوه بقولهم لا تقوم به الحوادث من أنه لا يقوم به أمر من الأمور المتعلقة بمشيئته

فصار من حين فرق هذا التفريق المنتسبون إلى السنة والجماعة القائلون بأن القرآن غير مخلوق وان الله يرى في الآخرة وان الله فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه على ( قولين ( ذكرهما الحارث المحاسبى وغيره

( طائفة ( وافقت بن كلاب كالقلانسى والاشعرى وأبى الحسن بن مهدى الطبرى ومن اتبعهم فانه وافق هؤلاء كثير من اتباع الائمة الاربعة وغيرهم من اصحاب مالك والشافعى وأحمد بن حنبل وأبى حنيفة وغيرهم

وكان ( الحارث المحاسبى ( يوافقه ثم قيل أنه رجع عن موافقته فان أحمد بن حنبل أمر بهجر الحارث المحاسبى وغيره من اصحاب بن كلاب لما اظهروا ذلك كما أمر السرى السقطى الجنيد أن يتقى بعض كلام الحارث فذكروا أن الحارث رحمه الله تاب من ذلك وكان له من العلم والفضل

الصفحة السابقة الصفحة التالية