مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص522
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والزهد والكلام في الحقائق ما هو مشهور وحكى عنه أبو بكر الكلاباذى صاحب ( مقالات الصوفية ( أنه كان يقول ان الله يتكلم بصوت وهذا يوافق قول من يقول أنه رجع عن قول بن كلاب قال أبو بكر الكلاباذى وقالت طائفة من الصوفية كلام الله حرف وصوت وأنه لا يعرف كلام الا كذلك مع اقرارهم أنه صفة لله في ذاته وأنه غير مخلوق قال وهذا قول الحارث المحاسبى ومن المتأخرين بن سالم
وبقى هذا الأصل يدور بين الناس حتى وقع بين ( ابى بكر بن خزيمة ( الملقب بامام الأئمة وبعض أصحابه بسبب ذلك فانه بلغه أنهم وافقوا ( بن كلاب ( فنهاهم وعابهم وطعن على ( مذهب بن كلاب ( بما كان مشهورا عند أئمة الحديث والسنة
ومن ذلك الزمان تنازع المنتسبون إلى السنة من أن الله يتكلم بصوت أو لا يتكلم بصوت فان اتباع بن كلاب نفوا ذلك قالوا لأن المتكلم بصوت يستلزم قيام فعل بالمتكلم متعلق بارادته والله عندهم لا يجوز أن يقوم به أمر يتعلق بمشيئته وقدرته لا فعل ولا غير فعل فقالوا ان الله لا يتكلم بصوت وانما كلامه معنى واحد هو الامر والنهى والخبر ان عبر عنه بالعربية كان قرآنا وان عبر عنه بالعبرية كان توراة وان عبر عنه بالسريانية كان انجيلا
فقال جمهور العقلاء من أهل السنة وغير أهل السنة ( هذا القول ( معلوم
