شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص523

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الفساد بضرورة العقل كما هو مخالف للكتاب والسنة فانا نعلم أن التوراة اذا عربت لم تكن هي القرآن بل معانيها ليست هي معانى القرآن ونعلم أن القرآن اذا ترجم بالعبرية لم يصر هو التوراة المنزلة على موسى ونعلم أن معنى آية الدين ليس هو معنى آية الكرسى ولا معنى ( تبت يدا أبى لهب ( هو معنى ( قل هو الله أحد (

قالوا ومن جعل الأمر والنهى صفات للكلام لا أنواع له فقوله معلوم الفساد بالضرورة وهذا من جنس قول القائلين بوحدة الوجود فان من جعل ( الوجود واحدا بالعين ( وهو الواجب والممكن كان كلامه معلوم الفساد بالضرورة كمن جعل معانى الكلام معنى واحدا هي الأمر والنهى والخبر لكن ( الكلام ( ينقسم إلى الانشاء والخبر و ( الانشاء ( ينقسم إلى طلب الفعل وطلب الترك و ( الخبر ( ينقسم إلى خبر عن النفى وخبر عن الاثبات كما أن ( الموجود ( ينقسم إلى واجب وممكن و ( الممكن ( ينقسم إلى حى قائم بنفسه وقائم بغيره و ( القائم بغيره ( ينقسم إلى ما تشترط له الحياة وما لا تشترط له الحياة فلفظ ( الواحد ( ينقسم إلى واحد بالنوع وواحد بالعين

فقول القائل ( الكلام معنى واحد ( كقوله الوجود واحد فان أراد به أنه نوع واحد أو جنس واحد أو صنف واحد ونحو ذلك لم يكن ذلك مثل أن يريد أنه عين واحدة وذات واحدة وشخص واحد فان هذا مكابرة

الصفحة السابقة الصفحة التالية