شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص539

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

امكان الاتصاف بصفات الكمال وعدم قبول ذلك أعظم آفة وعيبا ونقصا فسبحان الله وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا

الوجه الثامن

أن يقال ( كلام الله ( اما أن يكون مخلوقا منفصلا عنه ولم يقم بذاته كلام كما يقوله الجهمية من المعتزلة وغيرهم واما ان يكون كلامه قائما به والاول باطل باتفاق سلف الامة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة وأدلة بطلانه من الشرع والعقل كثيرة كما قد بسط في موضعه

وان كان كلامه قائما به فلا يخلو اما أن يقال لم يقم به الا المعنى كما يقوله بن كلاب وأتباعه واما ان يقوم به المعنى والحروف والأول باطل

أما ( أولا ( فلأن ( المعنى الواحد ( يمتنع أن يكون هو الامر والنهى والخبر وأن يكون هو مدلول التوراة والانجيل والقرآن

وأما ( ثانيا ( فلأن المعنى المجرد لا يسمع وقد ثبت بالنص والاجماع أن كلام الله مسموع منه كما سمعه موسى بن عمران ولهذا كان محققو من يقول بأن الكلام هو مجرد المعنى يقول أنه لا يسمع ولكن ( طائفة منهم ( زعمت انه يسمع بناء على قولهم أن السمع يتعلق بكل موجود والرؤية بكل موجود والشم والذوق واللمس بكل موجود وجمهور العقلاء يقولون ان فساد هذا معلوم بالضرورة من العقل وهذا من أعظم ما أنكره الجمهور على أبى الحسن الاشعرى ومن وافقه من أصحاب أحمد وغيرهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية