شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص568

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بالداعى ومع هذا نجد في قلوبنا قصدا يطلب العلو لا يلتفت يمنة ولا يسرة فاخبرونا عن هذه الضرورة التى نجدها في قلوبنا وقد فطرنا عليها

فيقال له هذا السؤال انما ورد لتوهم المتوهم ان نصف الفلك يكون تحت الأرض وتحت ما على وجه الأرض من الآدميين والبهائم وهذا غلط عظيم فلو كان الفلك تحت الأرض من جهة لكان تحتها من كل جهة فكان يلزم أن يكون الفلك تحت الأرض مطلقا وهذا قلب للحقائق اذ الفلك هو فوق الأرض مطلقا

و ( أهل الهيئة ( يقولون لو أن الأرض مخروقة إلى ناحية ارجلنا والقى في الخرق شيء ثقيل كالحجر ونحوه لكان ينتهى إلى المركز حتى لو ألقى من تلك الناحية حجر آخر لالتقيا جميعا في المركز ولو قدر أن انسانين التقيا في المركز بدل الحجرين لالتقت رجلاهما ولم يكن أحدهما تحت صاحبه بل كلاهما فوق المركز وكلاهما تحت الفلك كالمشرق والمغرب فانه لو قدر أن رجلا بالمشرق في السماء أو الأرض ورجلا بالمغرب في السماء أو الأرض لم يكن أحدهما تحت الآخر وسواء كان رأسه أو رجلاه أو بطنه أو ظهره أو جانبه مما يلى السماء أو مما يلى الأرض واذا كان مطلوب أحدهما ما فوق الفلك لم يطلبه الا من الجهة العليا لم يطلبه من جهة رجليه أو يمينه أو يساره لوجهين

( أحدهما ( أن مطلوبه من الجهة العليا أقرب إليه من جميع الجهات فلو قدر رجل أو ملك يصعد إلى السماء أو إلى ما فوق كان صعوده مما يلى رأسه

الصفحة السابقة الصفحة التالية