شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص574

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( لو أدلى بحبل لهبط ( يدل على أنه ليس في المدلى ولا في الحبل ولا في الدلو ولا في غير ذلك وانها تقتضي أنه من تلك الناحية وكذلك تأويله بالعلم تأويل ظاهر الفساد من جنس تأويلات الجهمية بل بتقدير ثبوته يكون دالا على الاحاطة

والاحاطة قد علم أن الله قادر عليها وعلم أنها تكون يوم القيامة بالكتاب والسنة وليس في اثباتها في الجملة ما يخالف العقل ولا الشرع لكن لا نتكلم الا بما نعلم وما لا نعلمه أمسكنا عنه وما كان مقدمة دليله مشكوكا فيها عند بعض الناس كان حقه أن يشك فيه حتى يتبين له الحق والا فليسكت عما لم يعلم

واذا تبين هذا فكذلك قاصده يقصده إلى تلك الناحية ولو فرض أنا فعلناه لكنا قاصدين له على هذا التقدير لكن قصدنا له بالقصد إلى تلك الجهة ممتنع في حقنا لأن القصد التام الجازم يوجب طلب المقصود بحسب الامكان

ولهذا قد بينا في غير هذا الموضع لما تكلمنا على تنازع الناس في النية المجردة عن الفعل هل يعاقب عليها أم لا يعاقب بينا أن ( الارادة الجازمة ( توجب أن يفعل المريد ما يقدر عليه من المراد ومتى لم يفعل مقدوره لم تكن إرادته جازمة بل يكون هما ومن هم بسيئة فلم يفعلها لم تكتب عليه فان تركها لله كتبت له حسنة

ولهذا وقع الفرق بين هم يوسف عليه السلام وهم امرأة العزيز كما قال

الصفحة السابقة الصفحة التالية