مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص576
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء (
وقال الله تعالى ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( فجاءت الشريعة في العبادة والدعاء بما يوافق الفطرة بخلاف ما عليه أهل الضلال من المشركين والصابئين المتفلسفة وغيرهم فانهم غيروا الفطرة في العلم والارادة جميعا وخالفوا العقل والنقل كما قد بسطناه في غير هذا الموضع
(
وقد ثبت في الصحيحين من غير وجه ( أن النبى ( ( قال اذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصقن قبل وجهه فان الله قبل وجهه ولا عن يمينه فان عن يمينه ملكا ولكن عن يساره أو تحت قدمه ( وفى رواية ( أنه اذن أن يبصق في ثوبه (
وفى حديث ابى رزين المشهور الذى رواه عن النبى ( ( لما أخبر النبى ( ( أنه ما من أحد الا سيخلو به ربه فقال له أبو رزين كيف يسعنا يا رسول الله وهو واحد ونحن جميع فقال ( سأنبئك بمثل ذلك في آلاء الله هذا القمر آية من آيات الله كلكم يراه مخليا به فالله أكبر (
ومن المعلوم أن من توجه إلى القمر وخاطبه اذا قدر أن يخاطبه لا
