شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص580

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ثم انه من المعلوم أن من جعله الله هاديا مبلغا بلسان عربى مبين اذا كان لا يتكلم قط الا بما يخالف الحق الباطن الحقيقى فهو إلى الضلال والتدليس أقرب منه إلى الهدى والبيان وبسط الرد عليهم له موضع غير هذا

والمقصود أن ما جاء عن النبى ( ( في هذا الباب وغيره كله حق يصدق بعضه بعضا وهو موافق لفطرة الخلائق وما جعل فيهم من العقول الصريحة والقصود الصحيحة لا يخالف العقل الصريح ولا القصد الصحيح ولا الفطرة المستقيمة ولا النقل الصحيح الثابت عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم (

وانما يظن تعارضها من صدق بباطل من النقول أو فهم منه ما لم يدل عليه أو اعتقد شيئا ظنه من العقليات وهو من الجهليات أو من الكشوفات وهو من الكسوفات ان كان ذلك معارضا لمنقول صحيح والا عارض بالعقل الصريح أو الكشف الصحيح ما يظنه منقولا عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( ويكون كذبا عليه أو ما يظنه لفظا دالا على شيء ولا يكون دالا عليه كما ذكروه في قوله ( ( الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه ( حيث ظنوا أن هذا وأمثاله يحتاج إلى التأويل وهذا غلط منهم لو كان هذا اللفظ ثابتا عن النبى ( ( فان هذا اللفظ صريح في أن الحجر ليس هو من صفات الله اذ قال ( هو يمين الله في الأرض ( فتقييده بالارض يدل على أنه ليس هو يده على

الصفحة السابقة الصفحة التالية