شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص581

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الاطلاق فلا يكون اليد الحقيقية وقوله ( فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه ( صريح في أن مصافحه ومقبله ليس مصافحا لله ولا مقبلا ليمينه لأن المشبه ليس هو المشبه به وقد أتى بقوله ( فكأنما ( وهى صريحة في التشبيه واذا كان اللفظ صريحا في أنه جعل بمنزلة اليمين لاأنه نفس اليمين كان من اعتقد ان ظاهره أنه حقيقة اليمين قائلا للكذب المبين

فهذا كله بتقدير أن يكون العرش كرى الشكل سواء كان هو الفلك التاسع أو غير الفلك التاسع قد تبين أن سطحه هو سقف المخلوقات وهو العالى عليها من جميع الجوانب وأنه لا يجوز أن يكون شيء مما في السماء والأرض فوقه وان القاصد إلى ما فوق العرش بهذا التقدير انما يقصد إلى العلو لا يجوز في الفطرة ولا في الشرعة مع تمام قصده أن يقصد جهة أخرى من جهاته الست بل هو أيضا يستقبله بوجهه مع كونه أعلى منه كما ضربه النبى ( ( مثلا من المثل بالقمر ولله المثل الاعلى وبين أن مثل هذا اذا جاز في القمر وهو آية من آيات الله تعالى فالخالق أعلى وا عظم

وأما اذا قدر أن العرش ليس كرى الشكل بل هو فوق العالم من الجهة التى هي وجه الأرض وأنه فوق الافلاك الكرية كما أن وجه الأرض الموضوع للانام فوق نصف الأرض الكرى أو غير ذلك من المقادير التى يقدر فيها أن العرش فوق ما سواه وليس كرى الشكل فعلى كل تقدير لا نتوجه إلى الله الا إلى العلو لا إلى غير ذلك من الجهات

الصفحة السابقة الصفحة التالية