شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص74

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والسنة قالوا والنصوص المثبتة للسمع والبصر والكلام اعظم من الايات الدالة على كون الاجماع حجة فالاعتماد في اثباتها ابتداء على الدليل السمعى الذى هو القرآن أولى وأحرى

والذى اعتمدوا عليه في النفى من نفى مسمى التحيز ونحوه مع انه بدعة في الشرع لم يأت به كتاب ولا سنة ولا اثر عن أحد من الصحابة والتابعين هو متناقض في العقل لا يستقيم في العقل فانه ما من أحد ينفى شيئا خوفا من كون ذلك يستلزم ان يكون الموصوف به جسما الا قيل له فيما أثبته نظير ما قاله فيما نفاه

وقيل له فيما نفاه نظير ما يقوله فيما اثبته كالمعتزلة لما أثبتوا أنه حى عليم قدير وقالوا انه لا يوصف بالحياة والعلم والقدرة والصفات لان هذه اعراض لا يوصف بها الا ما هو جسم ولا يعقل موصوف الا جسم

فقيل لهم فأنتم وصفتموه بأنه حى عليم قدير ولا يوصف شيء بأنه عليم حى قدير الا ما هو جسم ولا يعقل موصوف بهذه الصفات الا ما هو جسم فما كان جوابكم عن الاسماء كان جوابنا عن الصفات فان جاز ان يقال بل يسمى بهذه الاسماء ما ليس بجسم جاز ان يقال فكذلك يوصف بهذه الصفات ما ليس بجسم وان يقال هذه الصفات ليست اعراضا وان قيل لفظ الجسم ( مجمل ( أو ( مشترك ( وان المسمى بهذه الاسماء لا يجب ان يماثله غيره ولا ان يثبت له خصائص غيره جاز ان يقال الموصوف بهذه الصفات لا يجب ان يماثله غيره ولا ان يثبت له خصائص غيره

الصفحة السابقة الصفحة التالية