شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص78

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وايضا فلو كان كماله موقوفا على ذلك الغير للزم ان يكون كماله موقوفا على فعله لذلك الغير وعلى معاونة ذلك الغير في كماله ومعاونة ذلك الغير في كماله موقوف عليه اذ فعل ذلك الغير وافعاله موقوفة على فعل المبدع لا تفتقر إلى غيره فيلزم ان لا يكون كماله موقوفا على غيره

فاذا قيل كماله موقوف على مخلوقه لزم ان لا يتوقف على مخلوقه وما كان ثبوته مستلزما لعدمه كان باطلا من نفسه وايضا فذلك الغير كل كمال له فمنه وهو احق بالكمال منه ولو قيل يتوقف كماله عليه لم يكن متوقفا الا على ما هو من نفسه وذلك متوقف عليه لا على غيره

وان قيل ذلك الغير ليس مخلوقا بل واجبا اخر قديما بنفسه فيقال ان كان أحد هذين هو المعطى دون العكس فهو الرب والاخر عبده

وان قيل بل كل منهما يعطى للآخر الكمال لزم ( الدور في التأثير ( وهو باطل وهو من ( الدور القبلى ( لا من ( الدور المعى الاقترانى ( فلا يكون هذا كاملا حتى يجعله الاخر كاملا والاخر لا يجعله كاملا حتى يكون في نفسه كاملا لان جاعل الكامل كاملا احق بالكمال ولا يكون الاخر كاملا حتى يجعله كاملا فلا يكون واحد منهما كاملا بالضرورة فانه لو قيل لا يكون كاملا حتى يجعل نفسه كاملا ولا يجعل نفسه كاملا حتى يكون كاملا لكان ممتنعا فكيف اذا قيل حتى يجعل ما يجعله كاملا كاملا

وان قيل كل واحد له اخر يكمله إلى غير نهاية لزم ( التسلسل في

الصفحة السابقة الصفحة التالية