مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص96
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذات المتصفة فضلا عن أن تكون أكمل منها ويقضى بأن الذات المتصفة بها أكمل علم بالضرورة امتناع كمال الذات بدون هذه الصفات فان قيل بعد ذلك لا تكون ذاته ناقصة مسلوبة الكمال الا بهذه الصفات قيل الكمال بدون هذه الصفات ممتنع وعدم الممتنع ليس نقصا وانما النقص عدم ما يمكن
وأيضا فاذا ثبت انه يمكن اتصافه بالكمال وما اتصف به وجب له وامتنع تجرد ذاته عن هذه الصفات فكان تقدير ذاته منفكة عن هذه الصفات تقديرا ممتنعا
واذا قدر للذات تقدير ممتنع وقيل انها ناقصة بدونه كان ذلك مما يدل على امتناع ذلك التقدير لا على امتناع نقيضه كما لو قيل اذا مات كان ناقصا فهذا يقتضى وجوب كونه حيا كذلك اذا كان تقدير ذاته خالية عن هذه الصفات يوجب أن تكون ناقصة كان ذلك مما يستلزم ان يوصف بهذه الصفات
وأيضا فقول القائل اكتمل بغيره ممنوع فانا لا نطلق على صفاته انها غيره ولا انها ليست غيره على ما عليه ( أئمة السلف ( كالامام أحمد بن حنبل وغيره وهو اختيار حذاق المثبتة كإبن كلاب وغيره
ومنهم من يقول أنا لا أطلق عليها أنها ليست هي هو ولا أطلق عليها أنها ليست غيره ولا أجمع بين السلبين فأقول لا هي هو ولا هي غيره وهو اختيار طائفة من المثبتة كالأشعرى وأظن أن قول أبى الحسن التميمى هو هذا أو ما يشبه هذا
