مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص97
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومنهم من يجوز اطلاق هذا السلب وهذا السلب في اطلاقهما جميعا كالقاضى أبى بكر والقاضى أبى يعلى
ومنشأ هذا أن لفظ ( الغير ( يراد به المغاير للشيء ويراد به ما ليس هو اياه وكان في اطلاق الألفاظ المجملة ايهام لمعانى فاسدة
ونحن نجيب بجواب علمى فنقول قول القائل يتكمل بغيره أيريد به بشيء منفصل عنه أم يريد بصفة لوازم ذاته أما الأول فممتنع وأما الثانى فهو حق ولوازم ذاته لا يمكن وجود ذاته بدونها كما لا يمكن وجودها بدونه وهذا كمال بنفسه لا بشيء مباين لنفسه
وقد نص الأئمة كأحمد بن حنبل وغيره وأئمة المثبتة كأبى محمد بن كلاب وغيره على أن القائل اذا قال الحمد لله أو قال دعوت الله وعبدته أو قال بالله فاسم الله متناول لذاته المتصفة بصفاته وليست صفاته زائدة على مسمى أسمائه الحسنى
واذا قيل هل صفاته زائدة على الذات أم لا قيل ان أريد بالذات المجردة التى يقربها نفاة الصفات فالصفات زائدة عليها وان اريد بالذات الذات الموجودة في الخارج فتلك لا تكون موجودة الا بصفاتها اللازمة والصفات ليست زائدة على الذات المتصفة بالصفات وان كانت زائدة على الذات التى يقدر تجردها عن الصفات
