مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص120
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
( وأبو الحسن الأشعرى نصر قول جهم في ( الايمان ( مع أنه نصر المشهور عن أهل السنة من أنه يستثنى في الايمان فيقول أنا مؤمن ان شاء الله لأنه نصر مذهب أهل السنة في أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة ولا يخلدون في النار وتقبل فيهم الشفاعة ونحو ذلك وهو دائما ينصر في المسائل التى فيها النزاع بين أهل الحديث وغيرهم قول أهل الحديث لكنه لم يكن خبيرا بمآخذهم فينصره على ما يراه هو من الأصول التى تلقاها عن غيرهم فيقع في ذلك من التناقض ما ينكره هؤلاء وهؤلاء كما فعل في مسألة الايمان ونصر فيها قول جهم من نصره للاستثناء ولهذا خالفه كثير من أصحابه في الاستثناء كما سنذكر مأخذه في ذلك واتبعه أكثر أصحابه على نصر قول جهم في ذلك ومن لم يقف الا على كتب الكلام ولم يعرف ما قاله السلف وأئمة السنة في هذا الباب فيظن أن ما ذكروه هو قول أهل السنة وهو قول لم يقله أحد من أئمة السنة بل قد كفر أحمد بن حنبل ووكيع وغيرهما من قال بقول جهم في الايمان الذى نصره أبو الحسن وهو عندهم شر من قول المرجئة ولهذا صار من يعظم الشافعى من الزيدية والمعتزلة ونحوهم يطعن في كثير ممن ينتسب إليه
