شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص129

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وفى قوله ( ( لا تؤمنون حتى تكونوا كذا ( وفى قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله وفى قوله ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ومثل هذا كثير في الكتاب والسنة كقوله عليه السلام ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ( وقوله ( لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه ( وأمثال ذلك

فقد بين لهم أن التصديق الذى لا يكون الرجل مؤمنا الا به هو أن يكون تصديقا على هذا الوجه وهذا بين في القرآن والسنة من غير تغيير للغة ولا نقل لها

( الثالث عشر ( أن يقال بل نقل وغير قوله لو فعل لتواتر قيل نعم وقد تواتر أنه اراد بالصلاة والزكاة والصيام والحج معانيها المعروفة وأراد بالايمان ما بينه بكتابه وسنة رسوله من أن العبد لا يكون مؤمنا الا به كقوله إنما المؤمنون وهذا متواتر في ( القرآن والسنن ( ومتواتر أيضا أنه لم يكن يحكم لأحد بحكم الايمان الا أن يؤدى الفرائض ومتواتر عنه أنه أخبر أنه من مات مؤمنا دخل الجنة ولم يعذب وان الفساق لا يستحقون ذلك بل هم معرضون للعذاب فقد تواتر عنه من معانى اسم الايمان وأحكامه ما لم يتواتر عنه في غيره فأى تواتر أبلغ من هذا وقد توفرت الدواعى على نقل ذلك واظهاره ولله الحمد ولا يقدر أحد أن ينقل عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( نقلا يناقض هذا لكن أخبر أنه يخرج منها من كان معه شيء من الايمان ولم يقل

الصفحة السابقة الصفحة التالية