مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص130
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أن المؤمن يدخلها ولا قال ان الفساق مؤمنون لكن أدخلهم في مسمى الايمان في مواضع كما أدخل المنافقين في اسم الايمان في مواضع مع القيود واما الاسم المطلق الذى وعد أهله بالجنة فلم يدخل فيه لا هؤلاء ولا هؤلاء
( الوجه الرابع عشر ( قوله ولا وجه للعدول بالآيات التى تدل على أنه عربى عن ظاهرها فيقال له الآيات التى فسرت المؤمن وسلبت الايمان عمن لم يعمل أصرح وأبين وأكثر من هذه الآيات ثم اذا دلت على أنه عربى فما ذكر لا يخرجه عن كونه عربيا ولهذا لما خاطبهم بلفظ الصلاة والحج وغير ذلك لم يقولوا هذا ليس بعربى بل خاطبهم باسم المنافقين وقد ذكر أهل اللغة أن هذا الاسم لم يكن يعرف في الجاهلية ولم يقولوا أنه ليس بعربى لأن المنافق مشتق من نفق اذا خرج فاذا كان اللفظ مشتقا من لغتهم وقد تصرف فيه المتكلم به كما جرت عادتهم في لغتهم لم يخرج ذلك عن كونه عربيا
( الوجه الخامس عشر ( أنه لو فرض أن هذه الألفاظ ليست عربية فليس تخصيص عموم هذه الألفاظ بأعظم من اخراج لفظ الايمان عما دل عليه الكتاب والسنة واجماع السلف فان النصوص التى تنفى الايمان عمن لا يحب الله ورسوله ولا يخاف الله ولا يتقيه ولا يعمل شيئا من الواجب ولا يترك شيئا من المحرم كثيرة صريحة فاذا قدر أنها عارضها آية كان تخصيص اللفظ القليل العام أولى من رد النصوص الكثيرة الصريحة
