شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص134

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القرآن سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر ( رواه مسلم وقال تعالى إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ومثل هذا كثير

وفى الجملة حيث ذكر الله في كتابه عن أحد من الخلق من الأنبياء أو اتباعهم أو مكذبيهم أنهم قالوا ويقولون وذلك قولهم وأمثال ذلك فانما يعنى به المعنى مع اللفظ فهذا اللفظ وما تصرف منه من فعل ماض ومضارع وأمر ومصدر واسم فاعل من لفظ القول والكلام ونحوهما انما يعرف في القرآن والسنة وسائر كلام العرب اذا كان لفظا ومعنى وكذلك أنواعه كالتصديق والتكذيب والأمر والنهى وغير ذلك وهذا مما لا يمكن أحدا جحده فانه أكثر من أن يحصى

ولم يكن في مسمى ( الكلام ( نزاع بين الصحابة والتابعين لهم باحسان وتابعيهم لا من أهل السنة ولا من أهل البدعة بل أول من عرف في الاسلام أنه جعل مسمى الكلام المعنى فقط هو عبد الله بن سعيد بن كلاب وهو متأخر في زمن محنة أحمد بن حنبل وقد أنكر ذلك عليه علماء السنة وعلماء البدعة فيمتنع أن يكون الكلام الذى هو أظهر صفات بنى آدم كما قال تعالى فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ولفظه لا تحصى وجوهه كثرة لم يعرفه أحد من الصحابة والتابعين وتابعيهم حتى جاء من قال فيه قولا لم يسبقه إليه أحد من المسلمين ولا غيرهم

فان قالوا فقد قال الله تعالى ويقولون في أنفسهم وقال واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ونحو ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية