شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص135

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قيل ان كان المراد أنهم قالوه بألسنتهم سرا فلا حجة فيه وهذا هو الذى ذكره المفسرون قالوا كانوا يقولون سام عليك فاذا خرجوا يقولون في أنفسهم أى يقول بعضهم لبعض لو كان نبيا عذبنا بقولنا له ما نقول وان قدر أنه أريد بذلك أنهم قالوه في قلوبهم فهذا قول مقيد بالنفس مثل قوله ( عما حدثت به أنفسها ( ولهذا قالوا لولا يعذبنا الله بما نقول فأطلقوا لفظ القول هنا والمراد به ما قالوه بألسنتهم لأنه النجوى والتحية ( التى نهوا عنها ( كما قال تعالى ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول مع أن الأول هو الذى عليه أكثر المفسرين وعليه تدل نظائره فان النبى ( ( قال ( يقول الله من ذكرنى في نفسه ذكرته في نفسى ومن ذكرنى في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ( ليس المراد أنه لا يتكلم به بلسانه بل المراد أنه ذكر الله بلسانه

وكذلك قوله واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول هو الذكر باللسان والذى يقيد بالنفس لفظ الحديث يقال حديث النفس ولم يوجد عنهم أنهم قالوا كلام النفس وقول النفس كما قالوا حديث النفس ولهذا يعبر بلفظ الحديث عن الأحلام التى ترى في المنام كقول يعقوب عليه السلام ويعلمك من تأويل الأحاديث وقول يوسف ويعلمك من تأويل الأحاديث وتلك في النفس لا تكون باللسان فلفظ الحديث قد

الصفحة السابقة الصفحة التالية