شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص138

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حسنات إلى سبعمائة وعوقب عليه اذا قال أو فعل كما قال النبى ( ( ان الله تجاوز لأمتى عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل ( وأما البيت الذى يحكى عن الأخطل أنه قال

ان الكلام لفى الفؤاد وانما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا

فمن الناس من أنكر أن يكون هذا من شعره وقالوا انهم فتشوا دواوينه فلم يجدوه وهذا يروى عن محمد بن الخشاب وقال بعضهم لفظه ان البيان لفى الفؤاد

ولو احتج محتج في مسألة بحديث اخرجاه في ( الصحيحين ( عن النبى ( ( لقالوا هذا خبر واحد ويكون مما اتفق العلماء على تصديقه وتلقيه بالقبول وهذا البيت لم يثبت نقله عن قائله باسناد صحيح لا واحد ولا أكثر من واحد ولا تلقاه أهل العربية بالقبول فكيف يثبت به أدنى شيء من اللغة فضلا عن مسمى الكلام ثم يقال مسمى الكلام والقول ونحوهما ليس هو مما يحتاج فيه إلى قول شاعر فان هذا مما تكلم به الأولون والآخرون من أهل اللغة وعرفوا معناه في لغتهم كما عرفوا مسمى الرأس واليد والرجل

وأيضا فالناطقون باللغة يحتج باستعمالهم للألفاظ في معانيها لا بما يذكرونه

الصفحة السابقة الصفحة التالية