مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص140
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كافر مثلث واسمه الأخطل والخطل فساد في الكلام وهو نصرانى والنصارى قد أخطؤوا في مسمى الكلام فجعلوا المسيح القائم بنفسه هو نفس كلمة الله
فتبين أنه ان كان ( الايمان ( في اللغة هو التصديق والقرآن انما أراد به مجرد التصديق الذى هو قول ولم يسم العمل تصديقا فليس الصواب الا قول المرجئة انه اللفظ والمعنى أو قول الكرامية انه قول باللسان فقط فان تسمية قول اللسان قولا أشهر في اللغة من تسمية معنى في القلب قولا كقوله تعالى يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم وقوله ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين وأمثال ذلك بخلاف ما في النفس فانه انما يسمى حديثا والكرامية يقولون المنافق مؤمن وهو مخلد في النار لأنه آمن ظاهرا لا باطنا وانما يدخل الجنة من آمن ظاهرا وباطنا
قالوا والدليل على شمول الايمان له أنه يدخل في الأحكام الدينية المعلقة باسم الايمان كقوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة ويخاطب في الظاهر بالجمعة والطهارة وغير ذلك مما خوطب به الذين آمنوا
واما من صدق بقلبه ولم يتكلم بلسانه فانه لا يعلق به شيء من أحكام الايمان لا في الدنيا ولا في الآخرة ولا يدخل في خطاب الله لعباده بقوله يا أيها الذين آمنوا فعلم أن قول الكرامية في الايمان وان كان باطلا مبتدعا لم يسبقهم إليه أحد فقول الجهمية أبطل منه وأولئك أقرب إلى الاستدلال باللغة والقرآن والعقل من الجهمية
