مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص144
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فرضها ونفلها وعبروا عنه بأنه اتيان ما أمر الله به فرضا ونفلا والانتهاء عما نهى عنه تحريما وأدبا قال وبهذا كان يقول أبو على الثقفى من متقدمى أصحابنا وأبو العباس القلانسى
وقد مال إلى هذا المذهب أبو عبد الله بن مجاهد قال وهذا قول مالك بن أنس امام دار الهجرة ومعظم أئمة السلف رضوان الله عليهم أجمعين
وكانوا يقولون الايمان معرفة بالقلب واقرار باللسان وعمل بالأركان ومنهم من يقول بقول المرجئة انه التصديق بالقلب واللسان
ومنهم من قال اذا ترك التصديق باللسان عنادا كان كافرا بالشرع وان كان في قلبه التصديق والعلم وكذلك قال أبو إسحاق الاسفرائينى
قال الأنصارى رأيت في تصانيفه أن المؤمن انما يكون مؤمنا حقا اذا حقق ايمانه بالأعمال الصالحة كما أن العالم انما يكون عالما حقا اذا عمل بما علم واستشهد بقول الله تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا إلى قوله أولئك هم المؤمنون حقا وقال أيضا أبو إسحاق حقيقة الايمان في اللغة التصديق ولا يتحقق ذلك الا بالمعرفة والائتمار وتقوم الاشارة والانقياد مقام العبارة وقال أيضا أبو إسحاق في كتاب ( الأسماء والصفات ( اتفقوا على أن ما يستحق به المكلف اسم الايمان في الشريعة أوصاف كثيرة وعقائد مختلفة وان
