مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص145
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اختلفوا فيها على تفصيل ذكروه واختلفوا في اضافة ما لا يدخل في جملة التصديق إليه لصحة الاسم فمنها ترك قتل الرسول وترك ايذائه وترك تعظيم الأصنام فهذا من التروك ومن الأفعال نصرة الرسول والذب عنه وقالوا ان جميعه يضاف إلى التصديق شرعا وقال آخرون انه من الكبائر لا يخرج المرء بالمخالفة فيه عن الايمان
قلت وهذان القولان ليسا قول جهم لكن من قال ذلك فقد اعترف بأنه ليس مجرد تصديق القلب وليس هو شيئا واحدا وقال ان الشرع تصرف فيه وهذا يهدم اصلهم ولهذا كان حذاق هؤلاء كجهم والصالحى وأبى الحسن والقاضى أبى بكر على أنه لا يزول عنه اسم الايمان الا بزوال العلم من قلبه قال أبو المعالى ( باب في ذكر الأسماء والأحكام ( أعلم أن غرضنا في هذا الباب يستدعى تقديم ذكر حقيقة الايمان قال وهذا مما تباينت فيه مذاهب الاسلاميين ثم ذكر قول الخوارج والمعتزلة والكرامية ثم قال واما مذاهب أصحابنا فصار أهل التحقيق من أصحاب الحديث والنظار منهم إلى أن الايمان هو التصديق وبه قال شيخنا أبو الحسن رحمة الله عليه واختلف رأيه في معنى التصديق وقال مرة المعرفة بوجوده وقدمه والهيته وقال مرة التصديق قول في النفس غير أنه يتضمن المعرفة ولا يصح أن يوجد دونها وهذا مقتضاه فان التصديق والتكذيب والصدق والكذب بالأقوال أجدر
