شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص146

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فالتصديق اذا قول في النفس يعبر عنه باللسان فتوصف العبادة بأنها تصديق لأنها عبارة عن التصديق وقال بعض أصحابنا التصديق لا يتحقق الا بالقول والمعرفة جميعا فاذا اجتمعا كانا تصديقا واحدا

ومنهم من اكتفى بترك العناد فلم يجعل الاقرار أحد ركنى الايمان فيقول الايمان هو التصديق بالقلب واوجب ترك العناد بالشرع وعلى هذا الأصل يجوز أن يعرف الكافر الله وانما يكفر بالعناد لا لأنه ترك ما هو الأهم في الايمان

وعلى هذا الأصل يقال ان اليهود كانوا عالمين بالله ونبوة محمد ( ( الا أنهم كفروا عنادا وبغيا وحسدا قال وعلى قول شيخنا أبى الحسن كل من حكمنا بكفره فنقول أنه لا يعرف الله أصلا ولا عرف رسوله ولا دينه قال أبو القاسم الأنصارى تلميذه كأن المعنى لا حكم لايمانه ولا لمعرفته شرعا

قلت وليس الأمر على هذا القول كما قاله الأنصارى هذا ولكن على قولهم المعاند كافر شرعا فيجعل الكفر تارة بانتفاء الايمان الذى في القلب وتارة بالعناد ويجعل هذا كافرا في الشرع وان كان معه حقيقة الايمان الذى هو التصديق ويلزمه أن يكون كافرا في الشرع مع أن معه الايمان الذى هو مثل ايمان الأنبياء والملائكة والحذاق في هذا المذهب كأبى الحسن والقاضى ومن قبلهم من أتباع جهم عرفوا أن هذا تناقض يفسد الأصل

الصفحة السابقة الصفحة التالية