شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص149

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

علم ومريدا وله ارادة وسائر ما لا يصح العلم بالله الا بعد العلم به من شرائط الايمان

قلت هذا مما اختلف فيه قول الأشعرى وهو أن الجهل ببعض الصفات هل يكون جهلا بالموصوف أم لا على قولين والصحيح الذى عليه الجمهور وهو آخر قوليه أنه لا يستلزم الجهل بالموصوف وجعل اثبات الصفات من الايمان مما خالف فيه الأشعرى جهما فان جهما غال في نفى الصفات بل وفى نفى الأسماء

قال أبو الحسن ثم السمع ورد بضم شرائط أخر إليه وهو أن لا يقترن به ما يدل على كفر من يأتيه فعلا وتركا وهو أن الشرع أمره بترك العبادة والسجود للصنم فلو أتى به دل على كفره وكذلك من قتل نبيا أو استخف به دل على كفره وكذلك لو ترك تعظيم المصحف أو الكعبة دل على كفره قال وأحد ما استدللنا به على كفره ما منع الشرع أن يقرن بالايمان أو أوجب ضمه إلى الايمان لو وجد دلنا ذلك على أن التصديق الذى هو الايمان مفقود من قلبه وكذلك كل ما كفر به المخالف من طريق التأويل فانما كفرناه به لدلالته على فقد ما هو ايمان من قلبه لاستحالة أن يقضى السمع بكفر من معه الايمان والتصديق بقلبه

فيقال لا ريب أن الشارع لا يقضى بكفر من معه الايمان بقلبه لكن دعواكم ان الايمان هو التصديق وان تجرد عن جميع أعمال القلب غلط ولهذا قالوا أعمال التصديق والمعرفة من قلبه ألا ترى ان الشريعة حكمت بكفره والشريعة لا تحكم بكفر المؤمن المصدق ولهذا نقول ان كفر ابليس

الصفحة السابقة الصفحة التالية