شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص152

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ما أنزل هؤلاء الا رب السماوات والأرض بصائر ( ومع هذا لم يكن مؤمنا بل قال موسى ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم قال الله قد أجيبت دعوتكما ولما قال فرعون آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل قال الله آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فوصفه بالمعصية ولم يصفه بعدم العلم في الباطن كما قال فعصى فرعون الرسول وكما قال عن ابليس فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين فلم يصفه الا بالاباء والاستكبار ومعارضته الأمر لم يصفه بعدم العلم وقد أخبر الله عن الكفار في غير موضع أنهم كانوا معترفين بالصانع في مثل قوله ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ثم يقال لهم اذا قلتم هو التصديق بالقلب أو باللسان أو بهما فهل هو التصديق المجمل أو لابد فيه من التفصيل فلو صدق أن محمدا رسول الله ولم يعرف صفات الحق هل يكون مؤمنا أم لا فان جعلوه مؤمنا قيل فاذا بلغه ذلك فكذب به لم يكن مؤمنا باتفاق المسلمين فصار بعض الايمان أكمل من بعض وان قالوا لا يكون مؤمنا لزمهم أن لا يكون أحد مؤمنا حتى يعرف تفصيل كل ما أخبر به الرسول ومعلوم أن أكثر الأمة لا يعرفون ذلك وعندهم الايمان لا يتفاضل الا بالدوام فقط

قال أبو المعالى فان قال القائل أصلكم يلزمكم أن يكون ايمان المنهمك في فسقه كايمان النبى

الصفحة السابقة الصفحة التالية