مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص154
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
قال الذين نصروا مذهب جهم في الايمان من المتأخرين كالقاضى أبى بكر وهذا لفظه فان قال قائل وما الاسلام عندكم قيل له ( الاسلام ( الانقياد والاستسلام فكل طاعة انقاد العبد بها لربه واستسلم فيها لأمره فهي إسلام والايمان خصلة من خصال الاسلام وكل ايمان اسلام وليس كل اسلام ايمانا فان قال فلم قلتم ان معنى الاسلام ما وصفتم قيل لأجل قوله تعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا فنفى عنهم الايمان وأثبت لهم الاسلام وانما أراد بما أثبته الانقياد والاستسلام ومنه وألقوا إليكم السلم وكل من استسلم لشيء فقد أسلم وان كان أكثر ما يستعمل ذلك في المستسلم لله ولنبيه
( قلت ( وهذا الذى ذكروه مع بطلانه ومخالفته للكتاب والسنة هو تناقض فانهم جعلوا الايمان خصلة من خصال الاسلام فالطاعات كلها اسلام وليس فيها ايمان الا التصديق والمرجئة وان قالوا ان الايمان يتضمن الاسلام فهم يقولون الايمان هو تصديق القلب واللسان وأما الجهمية فيجعلونه تصديق القلب فلا تكون الشهادتان ولا الصلاة ولا الزكاة ولا غيرهن من الايمان وقد
