شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص155

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تقدم ما بينه الله ورسوله من أن الاسلام داخل في الايمان فلا يكون الرجل مؤمنا حتى يكون مسلما كما أن الايمان داخل في الاحسان فلا يكون محسنا حتى يكون مؤمنا

وأما التناقض فانهم اذا قالوا الايمان خصلة من خصال الاسلام كان من أتى بالايمان انما أتى بخصلة من خصال الاسلام لا بالاسلام الواجب جميعه فلا يكون مسلما حتى يأتى بالاسلام كله كما لا يكون عندهم مؤمنا حتى يأتى بالايمان كله والا فمن أتى ببعض الايمان عندهم لا يكون مؤمنا ولا فيه شيء من الايمان فكذلك يجب أن يقولوا في الاسلام وقد قالوا كل ايمان اسلام وليس كل اسلام ايمانا وهذا ان أرادوا به أن كل ايمان هو الاسلام الذى أمر الله به ناقض قولهم ان الايمان خصلة من خصاله فجعلوا الايمان بعضه ولم يجعلوه اياه وان قالوا كل ايمان فهو اسلام أى هو طاعة لله وهو جزء من الاسلام الواجب وهذا مرادهم قيل لهم فعلى هذا يكون الاسلام متعددا بتعدد الطاعات وتكون الشهادتان وحدهما اسلاما والصلاة وحدها اسلاما والزكاة اسلاما بل كل درهم تعطيه للفقير اسلاما وكل سجدة اسلاما وكل يوم تصومه اسلاما وكل تسبيحة تسبحها في الصلاة أو غيرها اسلاما

ثم المسلم ان كان لا يكون مسلما الا بفعل كل ما سميتموه اسلاما لزم أن يكون الفساق ليسوا مسلمين مع كونهم مؤمنين فجعلتم المؤمنين الكاملى

الصفحة السابقة الصفحة التالية