شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص156

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الإيمان عندكم ليسوا مسلمين وهذا شر من قول الكرامية ويلزم أن الفساق من أهل القبلة ليسوا مسلمين وهذا شر من قول الخوارج والمعتزلة وغيرهم بل وان يكون من ترك التطوعات ليس مسلما اذ كانت التطوعات طاعة لله ان جعلتم كل طاعة فرضا أو نفلا اسلاما

ثم هذا خلاف ما احتججتم به من قوله للأعراب لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا فأثبت لهم الاسلام دون الايمان وأيضا فاخراجكم الفساق من اسم الاسلام أن اخرجتموهم أعظم شناعة من اخراجهم من اسم الايمان فوقعتم في أعظم ما عبتموه على المعتزلة فان الكتاب والسنة ينفيان عنهم اسم الايمان أعظم مما ينفيان اسم الاسلام واسم الايمان في الكتاب والسنة أعظم

وان قلتم بل كل من فعل طاعة سمى مسلما لزم أن يكون من فعل طاعة من الطاعات ولم يتكلم بالشهادتين مسلما ومن صدق بقلبه ولم يتكلم بلسانه أن يكون مسلما عندكم لأن الايمان عندكم اسلام فمن أتى به فقد أتى بالاسلام فيكون مسلما عندكم من تكلم بالشهادتين ولا أتى بشيء من الأعمال

واحتجاجكم بقوله قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا قلتم نفى عنهم الايمان وأثبت لهم الاسلام فيقال هذه الآية حجة عليكم لأنه لما أثبت لهم الاسلام مع انتفاء الايمان دل ذلك على أن الايمان ليس بجزء من الاسلام اذ لو كان بعضه لما كانوا مسلمين ان لم يأتوا به وان قلتم أردنا بقولنا أثبت لهم الاسلام أى اسلاما ما فان كل طاعة من الاسلام

الصفحة السابقة الصفحة التالية