شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص20

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الرجل يريد أن يظلم أو يهم بمعصية فينزع عنه وهذا كقوله تعالى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى وقوله ولمن خاف مقام ربه جنتان قال مجاهد وغيره من المفسرين هو الرجل يهم بالمعصية فيذكر مقامه بين يدى الله فيتركها خوفا من الله

واذا كان ( وجل القلب من ذكره ( يتضمن خشيته ومخافته فذلك يدعو صاحبه إلى فعل المأمور وترك المحظور قال سهل بن عبد الله ليس بين العبد وبين الله حجاب اغلظ من الدعوى ولا طريق إليه اقرب من الافتقار واصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله ويدل على ذلك قوله تعالى ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون فأخبر ان الهدى والرحمة للذين يرهبون الله

قال مجاهد وابراهيم هو الرجل يريد ان يذنب الذنب فيذكر مقام الله فيدع الذنب رواه بن أبى الدنيا عن بن الجعد عن شعبة عن منصور عنهما في قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان وهؤلاء هم اهل الفلاح المذكورون في قوله تعالى أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون وهم ( المؤمنون ( وهم ( المتقون ( المذكورون في قوله تعالى الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين كما قال في آية البر أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون وهؤلاء هم المتبعون للكتاب كما في قوله تعالى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى واذا لم يضل فهو متبع مهتد واذا لم يشق فهو

الصفحة السابقة الصفحة التالية